زراعة الرمان.. سلسلة ذات قيمة مضافة كبيرة ببركان

يتميز إقليم بركان، المعروف أصلا بإنتاجه للحوامض، بأصناف أخرى من المغروسات والأشجار المثمرة المتنوعة، بما في ذلك شجرة الرمان؛ الفاكهة التي تحظى باهتمام خاص بالنظر لمذاقها الرفيع وقيمتها الغذائية.

ويعرف هذا النوع من المغروسات تطورا ملحوظا على مستوى جهة الشرق، وتحديدا بإقليم بركان، بفضل الاهتمام الذي يحظى به سواء من طرف الفلاحين أو الدولة التي تدعم هذا القطاع الواعد.

وهذا الاقبال الذي تشهده زراعة الرمان من طرف الفلاحين ناجم عن كونها الشجرة المثمرة الأكثر مقاومة للجفاف، وتأقلما مع الظروف المناخية وأنواع التربة، وكذا قلة متطلباتها المائية مقارنة مع أشجار أخرى.

وحاليا، تقدر المساحة الإجمالية المغروسة بأشجار الرمان بجهة الشرق، بنحو 2400 هكتار، منها 74 في المائة متواجدة بمنطقة نفوذ المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، و61 في المائة بإقليم بركان.

وفي هذا الصدد، فإن الأراضي الخصبة في هذا الإقليم توفر ظروفا ملائمة لهذه الزراعة التي تساهم في التنمية السوسيو – اقتصادية من خلال توفير 142 ألف يوم عمل سنويا على مستوى جهة الشرق.

وفي هذا السياق، استفاد منتجو الرمان بجهة الشرق من إعانة على التشجير بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من ثلاثة ملايين درهم، منها 1,7 مليون درهم مخصصة لمنتجي منطقة نفوذ المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية.

وتتميز شجرة الرمان بقلة احتياجاتها؛ حيث تعد من أكثر الأشجار مقاومة للجفاف، مما يجعلها تجود في المناطق الحارة والمعتدلة، كما تحتاج إلى شتاء بارد نوعا ما وموسم نمو طويل.

وتتطلب الزراعة فترات سقي متباعدة شريطة انتظامها، كما لا ينصح أن يتم الري بشكل زائد أثناء فترة النضج كونه يؤدي إلى تشقق الثمار وبالتالي إصابتها بالتلف.

وتنمو أشجار الرمان في أنواع مختلفة من التربة، كالطينية والمالحة والطينية والرسوبية، التي تبقى الأفضل والأكثر ملائمة لزراعة هذا النوع من المغروسات.

أما بالنسبة لفوائد الرمان؛ فهو معروف باحتوائه على كثير من مضادات الأكسدة، وقدرته على الوقاية من الأمراض المزمنة، فضلا عن دعمه لصحة القلب والأوعية الدموية، وبكونه غني بالألياف الغذائية.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)